دَرْب — مقال افتتاحي ليس كلُّ طريقٍ يُفضي إلى مكان، ولا كلُّ سائرٍ يعرف أين يضع خطوتَه.
ثمّة طرقٌ تُعبَّد كي لا نسأل، وطرقاتٌ تُضاء كي لا نرى، وأبوابٌ تُفتح لنا لا لنمرَّ منها بل لنبقى واقفين على عتباتها نظنّ أنّنا اخترنا.
وهنا يبدأ الدرب. لا لأنّنا نزعم امتلاك الحقيقة، بل لأنّنا نرفض أن تُسلَّم إلينا جاهزةً كقطعة أثاثٍ ثقيلٍ نضعها في منتصف البيت ثم ندور حولها العمر كلَّه.
دربُ ليس نافذةً نطلُّ منها على العالم بل موضعُ قدمٍ داخله. ليس شاهدًا على الطريق، بل سؤالًا يُلقى فيه. أيُّها الناس،

