افتُتحت اليوم أعمال القمة الإقليمية في أجواء يطبعها التفاؤل الحذر، حيث تتصدر ملفات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية جدول أعمال القادة. وتأتي هذه الجولة في ظل تحولات متسارعة تشهدها أسواق الطاقة العالمية وما تفرضه من تحديات على دول المنطقة.
أولويات على طاولة البحث
تتركز المباحثات على ثلاثة محاور رئيسية: تسهيل حركة التجارة البينية، وتطوير مشاريع الربط الكهربائي، وتنسيق المواقف إزاء تقلبات أسعار النفط والغاز. ويرى مراقبون أن نجاح هذه المحاور مرهون بإرادة سياسية قادرة على تجاوز الخلافات التقليدية.
وفي ملف الطاقة تحديداً، تطرح عدة دول مبادرات لإنشاء شبكة ربط إقليمية تتيح تبادل الفائض من الكهرباء وتخفف من الاعتماد على مصادر تقليدية. ويقول خبراء إن مثل هذه المشاريع قد توفر مليارات الدولارات سنوياً إذا ما اكتملت بنيتها التنظيمية والتشريعية.
التكامل الاقتصادي لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها موازين المصالح المشتركة، ومن يتأخر عن ركب التعاون سيدفع الثمن مضاعفاً.
— محلل سياسي
مشاريع البنية التحتية
إلى جانب الطاقة، تحظى مشاريع النقل والموانئ والممرات اللوجستية باهتمام بالغ، باعتبارها العمود الفقري لأي تكامل اقتصادي فعلي. وتسعى الوفود إلى صياغة خارطة طريق زمنية واضحة المعالم لتنفيذ ما يُتفق عليه.
ومن المنتظر أن تختتم القمة أعمالها بإصدار بيان ختامي يحدد الالتزامات والجداول الزمنية، على أن تتولى لجان فنية متخصصة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية للقادة خلال الأشهر المقبلة.
